الإمام أحمد بن حنبل
389
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> قلنا : فقد سمى مروان شيخه هنا سعيد بن أبي راشد ، وظاهر صنيع البخاري في إيراده في هذه الترجمة أنه جوز أن يكون هو سعبد بن عبد الرحمن الزبيدي أبا شيبة ، وتابعه العقيلي في " الضعفاء " 110 / 2 ، لكن ابن عدي جزم أن سعيد بن أبي راشد رجل آخر ، فقالوا في ترجمته في " الكامل " 1225 / 7 : روى عنه الفزاري ، يحدث عن عطاء وابن أبي مليكة وغيرهما ، مما لا يتابع عليه . ثم روى له هذا الحديث كما سيرد ، ثم قال : ولا أعلم يروي عنه غير مروان الفزاري ، يعني أنه مجهول ، وظاهر صنيع ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9 / 3 - 20 أنه سماه سعيد بن راشد السماك ، وقالوا : سألت أبي عنه ، قال : ضعيف الحديث منكر الحديث . ولم يجزم ابن حبان بواحد منهما ، فقالوا في ترجمة سعيد بن أبي راشد : يروي عن عطاء ، عن أبي هريرة في المسح على الخفين ، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري ، إن لم يكن سعيداً السماك ، فإن كان هو فهو ضعيف . قال المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل : اختلفوا فيه على أربعة أقوال سردتها في التعليق على تاريخ البخاري ، أقواها قولها ابن عدي : إنه رجل مجهول ، ليس هو سعيد بن راشد صاحب هذه الترجمة ( يعني السماك ) ، ولا سعيد بن عبد الرحمن أبا شيبة الزبيدي ، كما جوزه البخاري ، ولا الراوي عن ابن أبي مليكة غير الراوي عن عطاء كما يراه ابن حبان . قلنا : يعني أن سعيداً الراوي عن ابن أبي مليكة هو الراوي عن عطاء ايضاً ، لا اثنان كما فرق بينهما ابن حبان . قلنا : وأبو عبد الملك المكي هذا ، وقع في " الميزان " و " اللسان " اسماً لا كنية ، ففيهما : عبد الملك ، مكي ، له عن ابن أبي مليكة ، ضعفه الأيدي ، قلنا : وكذلك وقع في إسناد هذا الحديث الذي أورده الزيلعي في " نصب الراية " 238 / 3 ، مع أنه ساقه من طريق الإمام أحمد ، ثم قال : والمكي مجهول . قلنا : وعلى ضعف إسناده بجهالة المكي هذا ، قد اختلف في وقفه ورفعه وإرساله : فأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 226 / 9 من طريق الإمام أحمد ، بهذا